ميرزا محمد حسن الآشتياني

519

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

بملاحظة الأوضاع أو انضمام القرائن على اختلاف مراتبها في الوضوح والخفاء - إذ لا يعتبر في القرينة أن يكون مفيدة للقطع بالمراد . فظهر بما قرّرناه : أنّه لا وجه لاعتبار حصول الظّن بالفعل بما هو مقصود المتكلّم في الواقع » « 1 » . إلى أن قال : « هذا كلّه مع العلم بوجود الشواهد المفروضة المتقاربة لتأدية العبارة أو العلم بانتفائها أو الظّن بأحد الجانبين أمّا لو لم يعلم بمقارنة القرائن ولا بعدمها ، واحتمل وجودها بحسب الواقع ، ولو لم يحصل ظنّ بأحد الجانبين ، فهل يحكم بأصالة الحمل على ظاهر اللّفظ ؟ - من دون ظن بالمراد وبما هو مدلول العبارة بحسب الواقع - أو لا بدّ من التّوقف - لعدم العلم أو الظّن بانفهام المعنى المفروض من العبارة حين التّأدية وبدلالتها عليه بحسب العادة حتّى يستصحب البناء عليه كما في الفرض المتقدّم - وجهان : أوجههما الأوّل » « 2 » . انتهى ما أردنا حكايته من كلامه قدّس سرّه . وهو وإن لم يخل عن بعض المناقشات : مثل إجزاء استصحاب الظّهور ونحوه إلّا أنّ الغرض من نقله بطوله وبألفاظه تصديق النّاظر فيه ، ما استفاده شيخنا - الأستاذ العلّامة قدّس سرّه - منه . * * *

--> ( 1 ) الشيخ محمّد تقي الإصفهاني في هداية المسترشدين : 40 ط ق وج 1 / 210 - 212 . ( 2 ) هداية المسترشدين في شرح معالم الدين : 41 / ط ق وج 1 / ص 213 ط جماعة المدرسين .